الذهبي

99

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

رسولَ الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : لا تزال أمتي بخير - أو على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم ' . فهذه الأحاديث لا تقاوم ما تقدم ، وأجاب أصحابنا بأن جبريل إنما أم بمكة ، وفعل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان بعد بالمدينة . قلت : ثم فعل المغرب في وقت واحد هو الأفضل ، ويبقى وقت الجواز . 78 - مسألة : الشفقُ هوَ الحمرةُ . وقال أبو حنيفة : هو البياض . ومر من حديث ابن عمر : ' الشفقُ : الحمرةُ ' . وفي الأحاديث الماضية أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] صلى العشاء حين غاب الشفق ، والمراد الحمرةُ . قالوا : ففي بعض الأحاديث أنه [ صلى الله عليه وسلم ] صلى العشاء حين اسود الأفق . قلتُ : ذاكَ عندَ غيبوبةِ الحمرِة ، وهوَ أوَّل الاسودَادِ . 79 - مسألة : التَّغلِيسُ أفضلُ إِذَا اجْتمعُوا . وقال أبو حنيفة : الإسفارُ أفضلُ . ففي ' الصحيحين ' : شعبة ، عن الوليد بن العيزار ، سمع أبا عمرو الشيباني ، ثنا صاحب هذه الدار - وأشار إلى دار ابن مسعود - قال : ' سألت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : أي العمل أحبُّ إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتِها . قلت : ثم أي ؟ قال : ثم برُّ الوالدْينِ ' .